السيد محمد الصدر
240
شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )
طلب البيعة ليزيد السؤال الذي يمكن طرحه هنا بلحاظ حركة الحسين ( ع ) ما يقوله التأريخ من طلب والي المدينة من الحسين ( ع ) البيعة ليزيد بعد موت معاوية . حيث أرسل على الحسين ( ع ) ليلًا ، وقد ورد : إن الحسين ( ع ) جمع جماعة من أصحابه وأهل بيته مسلحين وأوقفهم على الباب « 1 » ، فهو يعلم أنه سوف يطلب منه طلباً على غير القواعد الشرعية ، ومن المتيقن أنه سوف يرفض ، فإذا رفض ولم يتنازل فسوف يكون خطراً على حياته . فجمع هذه الجماعة لكي تدخل وتخرجه عندما يشتد الأمر . قال بعض المؤرخين : ولما استقر المجلس بأبي عبد الله ( ع ) نعى الوليد إليه معاوية ، ثم عرض عليه البيعة ليزيد . فقال الحسين ( ع ) : مثلي لا يبايع سراً ، فإذا دعوت الناس إلى البيعة دعوتنا معهم فكان أمراً واحداً . فاقتنع الوليد منه . لكن مروان ابتدأ قائلًا : إن فارقك الساعة ولم يبابع لم تقدر منه على مثلها حتى تكثر القتلى بينكم ، ولكن احبس الرجل حتى يبايع أو تضرب عنقه . فقال الحسين ( ع ) : يا ابن الزرقاء أنت تقتلني أم هو ؟ كذبت وأثمت .
--> ( 1 ) أنظر البحار ج 44 ص 324 ، مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 240 . .